تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
24
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
علمت أن المقيد للإطلاقات كان خبر الثمالي ، فإنه اعتبر عدم الفساد في تصرّفات الأب والجد في مال الطفل ، وهو كالمعصية قائم بأمرين أحدهما الوجود الواقعي وثانيهما إحرازه اى تنجزه لا يقال انّ فلانا أفسد أو فعل فعلا فاسدا ، كما أن الأمر كك في عنوان المعصية حيث ذكرنا في سفر معصية في تحققها أمران أحدهما ان يكون ما سافر لأجل الغرض المعلوم معصية والثاني علم المسافر بذلك وتنجز التكليف في حقه بحيث يكون المنجز هو الحكم الواقعي في حقه ، فلو سافرت المرأة بدون رضائه الزوج فبان أنها مطلقة فلا يكون سفرها معصية أو سافرت بزعم أنها مطلّقة فبان خلافها فليس سفرها سفر معصية أيضا وانما يكون سفر معصية مع اجتماع الأمرين . وبالجملة فما لم يتحقق كلا الأمرين لا يتحقق المعصية كما أنه مع عدم تحقق الفساد الواقعي وإحرازه في التصرف لا يقال إن تصرّف الولي كان مفسدا . وعلى هذا فيكون المقيد لتلك الإطلاقات المثبتة للولاية للأب والجد في خصوص كون تصرفهم مفسدا لمال اليتيم مع العلم به وما لم يتنجز ، فلا مانع من التمسك بالإطلاقات والحكم بثبوت الولاية لهما . وكان الكلام في الجهة الثانية فهي اعتبار المصلحة زائدا عن اعتبار عدم المفسدة في ولاية الأب والجد . وقد استدل على ذلك بوجوه : - الأول : دعوى الإجماع على ذلك وفيه انه بعد ذهاب المتأخرين إلى عدم اعتبار شيء فيها الّا عدم المفسدة ، بل ذهاب بعض آخر إلى عدم اعتبار شيء فيها لا يبقى مجال لدعوى الاجمال ليكون إجماعا اصطلاحيّا تعبديا وكاشفا عن قول المعصوم ( ع ) ،